محمد سالم محيسن
199
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
مقدمتهم : « أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون » فقد أخذ عنه القراءات بمصر . وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، وذاع صيته بين الناس ، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه ، وينهلون من علمه ، ومن الذين قرءوا عليه : « عبد اللّه بن سهل » . توفي « مكي بن أبي طالب » في المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . ومن شيوخ « عبد اللّه بن سهل » في القراءة : « عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني الأمويّ مولاهم القرطبي ، المعروف في زمانه بابن الصيرفي » ، ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . وهو من أشهر العلماء في علوم القرآن الكريم ، وأعلاهم إسنادا . قال رحمه اللّه تعالى : « وابتدأت بطلب العلم في سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة ، ورحلت إلى المشرق في سنة سبع وتسعين ، ودخلت مصر في شوّال فمكثت بها سنة ، وحججت ، ودخلت الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، وخرجت إلى « الثغر » سنة ثلاث وأربعمائة ، فسكنت « سرقسطة » سبعة أعوام ثم رجعت إلى « قرطبة » قال : وقدمت « دانية » سنة سبع عشر وأربعمائة » . فاستوطنها حتى توفاه اللّه تعالى . احتلّ « أبو عمرو الداني » مكانة سامية ، ومنزلة رفيعة بين الجميع ، ولا زالت ذكراه عطرة حتى الآن ، ومصنفاته انتفع بها آلاف طلاب العلم ، والعلماء ، ولو كتبت مؤلفات عن « أبي عمرو الداني » فلن توفيه حقه ، في هذا المقام يقول « ابن بشكوال » : كان « أبو عمرو الداني » أحد الأئمة في علم القرآن ، ورواياته ، وتفسيره ،